انا لاعب تكتيكى.. لا تحجمنى

لقراءة المقال


  ظهر فى الأونه الأخيره نوعيه من اللاعبين لم تعتد عليها الملاعب المصريه فى المراكز تحت رأس الحربه، هم ليسوا لاعبين مهاريين و لا يمتلكون السرعه الرهيبه بل و ربما يعانون من البطئ فى رتم المباراه وفقد الكره بصورة شبه مستمره، فما مميزاتهم؟ و كيف يظهرون بتلك الصوره من الأهميه الكبرى فى فرقهم؟

 عبدالله السعيد :

لاعب الاهلى السابق و نادى بيراميدز الحالى، فى كل خساره أو تعثر كان يتعرض لها الأهلى فى وجود السعيد كان دائما ينال نصيب الأسد من الأنتقادات لبطئه و عدم قدرته على المراوغه و عندما كان يفوز الأهلى بأداء ممتع ربما لا يلاحظه أحد من الجماهير، دائما ما كانت تظهر قوة عبدالله السعيد فى غيابه حيث كان يعانى الفريق من عدم القدره السيطره و نقل الكرة لمنتصف ملعب الخصم و ربما ترجمة الأستحواذ لأهداف.. أتعلم؟! الأمر أشبه بمحرك السياره.. بينا تقود سيارتك أنت لاترى الا العجلات التى تسير على الارض اما المحرك فلا.. وربما قد يزعجك صوته و تبدأ بلعنه.. لكن ماذا اذا ازلناه؟! بالضبط كما تخيلت.. الان ستتوقف السياره و لن تسيير، هذا هو عبدالله السعيد دائما كانت تظهر ابداعاته و قدراته على هيئه لاعبين اخرين "العجلات" كهدف رائع لمؤمن زكريا و ربما أنفراد جميل لرأس الحربه.

وجود عبدالله السعيد فى الفريق يفرض عليه الرتم البطئ و الاستحواذ على الكره لذلك سنرى أن الاهلى تحرر بشكل كبير بعد رحيله وتحول رتمه لسرعه كبيره فى الهجمات المرتده و خاصه فى عهد لاسارتى "كلامى هذا لا يعنى ان الاهلى لم يتضرر برحيله".

مؤمن زكريا : 

الفتى المشاغب الذى دائما ما يثير حوله التساؤلات داخل و خارج الملعب.. اليوم يسجل لك هدفا رائعا و ربما يكون أحد أمتع الأهداف فى الموسم و غدا يفقد الكره أكثر مما يحصل عليها...

 ربما تساعدنا الأرقام على فهم مؤمن... مؤمن يملك قدره كبيره على استخلاص الكره و مساندت المدافعين بقوه كبيره حيث يصل معدل قطعه للكرات ل7 كرات فى المباراه "وهو عدد كبير بالنسبه لجناح".. الرقم المهم الثانى أنه كان دائما يصبح أول أو ثانى هداف فى فريف الاهلى فى نهايه الموسم و أحد هدافين الدورى.. الرقم الثالث مؤمن سجل أكثر من 90% من أهدافه من داخل منطقه الجزاء.. الرقم الرابع أن عدد مراوغات مؤمن فى المباراه لا تتعدى الواحده.. الرقم الخامس أن مؤمن لا يستطيع صناعه أكثر من 5 أهداف فى موسم كامل.

 نستنتج من الأرقام السابقه أن مؤمن زكريا من نوعيه الاجنحه الهدافين و ما يساعده على ذلك هو التحرك الدائم بدون كره حيث أنه لا يستطيع الحفاظ على الكره لفتره متوسطه دون أن يفقدها، مؤمن يريد دائما الدخول لمنطقه جزاء الخصم دون رقابه أو لفت للأنظار و بينما تتناقل الكره ستجده فى المكان المناسب أمام المرمى و فى الوقت المناسب ولن يكون عليك وقتها الا تمرير الكره... أما بالرجوع لرقم استخلاصاته للكره فيمكننا أن نرجه ذلك الى أ،ه بدأ مسيرته بالزمالك كلاعب وسط مدافع و ميدو هو من قام بنقله لمركز الجناح.

كريم نيدفيد :

ربما تعرض نيدفيد لموجه من الانتقادات الكبيره أيام حسام البدرى المدرب السابق للنادى الأهلى و على العكس تماما ما ظهر عليه فى الوقت الحالى مع المدرب لاسارتى.. نيدفيد لايملك الرسعه الرهيبه أو المراوغات الفرديه مثلا.. لكنه يملك قدره كبيره على نقل الكره فى خط النص و التحرك حولها دون أن يملكها مما يسرع من رتمه على عكس عبدالله السعيد.. نيدفيد لديه قدره كبيره التحرر من الرقابه و التحرك الطولى بدون كره كما شاهدناه فى بطوله دورى ابطال افريقيا التى اصبح أحد هدافينها من خلال التحرك الطولى لمنطقه جزاء الخصم.

يوسف اوباما :

رحله غير موفقه مع الاتحاد السكندرى و اداء غير جيد فى بدايه فترته الاخيره مع الزمالك حتى وصل جروس.. ربما يوسف اوباما هو صاحب المهاره الاكبر من بين الاسماء التى نذكرها فى موضوعنا الحالى لكن هل نقارنها بمهارات كهربا مثلا؟! دائما ترتبط مراوغات اوباما بوجوده داخل منطقه الجزاء او حتى بالقرب منها و وجود المساحات الكافيه.. وبالمناسبه هو يشبه مؤمن كثيرا من حيث التهديف و التحرك داخل منطقه الجزاء دون رقابه و التحرر منها.. ويرجع سوء ادائه فى الفترات الاخيره ان المدربين دائما كانو يصرون فى تحجميه على احدى خطوط الملعب فى مركز الجناح و منعه من حريه الحركه بالقرب من منطقه الجزاء.

تراورى :

فى فتره حسام حسن عندما كان مدربا لنادى بيراميدز كان يغير مركز تراورى من خط المنتصف للجناح او حتى للعمق الهجومى.. نراورى كان يملك قوه بدنيه جيده تساعده على الاتحامات بجانب تحركاته الذكيه فى جميع ارجاء الملعب.

قاعود :

يعيش قاعود اسوء فترات حياته المهنيه منذ الموسم الماضى.. و على الرغم من شغله لمركز الجناح الا انه معروف بقدرته التهديفيه الجيده من خلال التحرك بدون الكره.


 لو نظرنا بصوره اكثر دقه سنجد ان هناك شئ مشترك واحد بين هؤلاء ال6 لاعبين.. وهى التحرك الممتاز دون كره.. أعطهم الحريه الكامله فى الملعب و أرسم لهم خريطه تحركات و صدقنى سيشعلون لك المباراه و و سيقدمون حلولا غير متوقعه تماما قادره على هز اى نوع من الدفاعات.. اما اذا حجمتهم و طالبتهم بالمهارات الفرديه.. فصدقنى لن جد الكثير

هناك تعليق واحد