الذكرى السابعه.. 74 لن ننساكم.

لقراءة المقال



التاريخ: 1 فبراير 2012

اليوم: الأربعاء


"يوووووه يا أمى, انا مش عارف انتى خايفه المرادى بالذات لى ذى مايكون اول ماتش احضره مثلا"

"أيوه ياأمى احنا ركبنا القطر عشان فى مشكله فالاوتوبيسات بس.... لا لا مفيش حاجه.. خبط دا جماهير المصرى بتقرفنا كالعاده مفيش جديد"

"ايوه يا أمى انا فى الاستاد خلاص بس جماهير المصرى متغيره اوى مش عارف لى.... قولتلك ياحبيبتى متخافيش"

"أوووووووه.... يوم نصره دا لييييا عييييد.... عمرى ماهكون بعييييد.... ويوم ما أبطل اشجااااااع.... هكووون ميييييت أكييييد"

"أفتحوا البوابات بسرعاااا.... حرام عليكو أحنا بنموووت "

"ماما أنا اسف.. بس تقريبا مش هعرف ارجع زى ماوعدتك.. ماما انا محمد صاحبى ضربوه بالسكينه فى راسه و مات.. دول قفلو علينا النور و البوابات.. امى انا خايف اوى وشكلى هموت.. انتى مسمحانى عشان كدبت عليكى انى هرجع صح؟ قولى انك مسمحانى بسررررعه ارجوكى, وقولى لأم محمد صاحبى متزعليش عشان راح الماتش من وراكى, هو مكنش يعرف والله ان دا هيحصل, أمى خليكى معايا متقفليش عشان انا خايف, ألوووو... ألوووو..."

 يبدوا ان هذا اليافع لم يكن يعلم ان الله جعل هناك اتصالا بين قلب أمه و قدر أبنائها, وأن الحياه لن تكون عادله او جميله لمجرد شعورنا بالسعاده و الشغف, الحياه لم تكن كذلك أبدا ياصغيرى, موقفك أنت معلوم برحمة الله.. لكن أنا.. أأحسدك على ماكنت تملك من نية حسنه و طيبه يافعه و شهادتك بأذن الرحمن, أم اجذع لما شاهدته بأم عينيك من غدر؟! أأحسد أمك كونها أم الشهيد أم أواسى قلبها المبتور؟!

 ربما الأكيد انك تركت بداخلنا جروحا غير قابله للشفاء و أماكن مظلمه لن يكفيها ضوء الشمس لاعاده انارتها من جديد, ستظل سذاجتك الطيبه عاشقة لقلوبنا مهما مر الزمان, سيظل هتافك فى مدرج بورسعيد يتردد, أكاد أقسم لك أننا نسمع صوتك من هناك و نحن فى منازلنا, أقسم لك أن صوت ضحكاتك و شغفك يترددون فى أذاننا.. أكاد أقاسم لك أننا جميعا نحتضنك فى اعماقنا.

"صرخه أم شهيد بتنادى, راح فين حق ولادى"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق